السمعاني
192
تفسير السمعاني
* ( والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ( 80 ) والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر ) * * وقوله : * ( إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) أي : لعبرا . قوله تعالى : * ( والله جعل لكم من بيوتكم سكنا ) أي : مواضع تسكنون فيها . وقوله : * ( وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا ) يعني : الفساطيط والخيم والقباب من الأدم . وقوله : * ( تستخفونها ) يعني : يخف عليكم حملها . وقوله : * ( يوم ظعنكم ) يعني : يوم سفركم . وقوله : * ( ويوم إقامتكم ) أي : حال إقامتكم . وقوله : * ( ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها ) الأصواف للغنم ، والأوبار للإبل ، والأشعار للمعز . وقوله : * ( أثاثا ) الأثاث : متاع البيت ، وهو ما يتأثث به أي : ينتفع به ، قال الشاعر : ( أهاجتك الظعائن يوم بانوا * على الزي الجميل من الأثاث ) وقيل : الأثاث اللباس . وقوله : * ( ومتاعا إلى حين ) أي : متعة إلى حين آجالكم . قوله تعالى : * ( والله جعل لكم مما خلق ظلالا ) أي : ما يظلكم من الشمس من الأشجار والحيطان والسقوف والجبال وأشباه ذلك . وقوله : * ( وجعل لكم من الجبال أكنانا ) أي : الغيران والأسراب ، والأكنان جمع الكن . وقوله : * ( وجعل لكم سرابيل ) أي : قمصا ، وقد تكون من الصوف ، وقد تكون من القطن ، وقد تكون من الكتان . وقوله : * ( تقيكم الحر ) هاهنا حذف ، ومعناه : تقيكم الحر والبرد . قال الشاعر : ( ولا أدري إذا يممت أرضا * أريد الخير أيهما يليني ) قال النحاس : أريد الخير وأتقي الشر ؛ لأن كل من يريد الخير فيتقي الشر ، وقوله : أيهما يليني أي : الخير والشر .